“أوهام حول الصحراء الغربية والجمهورية المزعومة و “الشعب الصحراوي

تحرير كلارا ريفيرو 

ترجمه من الإسبانية جمال الدين مشبال

منشور فى كبلاتام ـ للتحليل السياسى بأمريكا الاتينية ـ يونيو 2018

الوهم،  يعرفه المجمع الملكى الإسبانى للغة الإسبانية ، أنه تصور “يخالف الواقع الحسي، ناتج عن خيال أو بسبب خداع الحواس؛” وهو “الرضى المفرط عن النفس او عن عمل ما”و هو أيضا أمل غير واقعى” يبدو تحقيقه تكتنفه جادبية خاصة” وكدالك هو شكل من السفطسة و السخرية “القوية ولادعة”

حول الوهم والأ وهام تحدث  مؤخرا مصطفى السيد الخلفي،الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني في المملكة المغربية،   أثناء عرضه لتقرير حول موضوع  ” مغربية الصحراء. حقائق وأوهام حول النزاع “(1)  تطرق السيد الوزير خلاله إلى 11 حالة من الأوهام و الأكاذيب و الإفتراءات حول الصحراء الغربية، وما يسمى “الشعب الصحراوي” والتى على الرغم من انتشارها الواسع فهى لا تتطابق مع الحقيقة و الواقع وتخلق خلطا و سوئ فهم حول الصحراء و قضية الصحراء.

 يتعلق الوهم الأول بمقولة، “منطقة الصحراء الكبرى هي آخر مستعمرة في أفريقيا”، فيقدم التقرير المراجع التاريخية والجغرافية، فضلا عن الحجج القانونية والسياسية والاقتصادية التي تؤكد  مغربية الصحراء، وانها أصبحت محررة مند مغادرة اسبانيا لها.

الوهم الثاني ، يتعلق بافتراء يدعى أن  “ساكانة الصحراء مبعدة عن  تسيير وإدارة الموارد في المنطقة”. فيوضح التقرير مستدلا بحقائق مدعومة بأرقام مضبوطة  ان ساكانة الصحراء تدير شؤونها عن طريق ممثليها المنتخبين في البرلمان وفي الجماعات المحلية والإقليمية والجهوية وغيرها من الهيئات وهى ماضية بخطى ثابتة في مسارها نحو الجهوية المتقدمة

الوهم الثالث: “إن موارد الصحراء تنهب في انتهاك للقانون الدولي”  هذا  الإدعاء تم تفنيده عندما تم شرح و بوضوح أن الموارد الطبيعية قد تم استثمارها لصالح السكان الصحراويين و بمشاركتهم المباشرة.

الوهم الرابع: يدعى أنه “بعد 40 سنة من مغادرة إسبانيا ، الوضع في الصحراء لا يزال كارثياً”، فحجة المغرب كجواب قوية وهى أكثر صلابة وجدية من الإدعاء  ، فهى تثبت على ألأرض مدى الاستثمارات العمومية الكبيرة المخصصة، وعدد الإجراءات المتخدة  لمكافحة الفقر والتقليل من الفوارق الإجتماعية  ؛ وتسهيل الولوج إلى الخدمات الأساسية  كالتعليم.  والصحة والإسكان وإلى  غير دالك. كما أن الانطباعات والتصورات لسكان الصحراء فيما يتعلق بأبعاد الرفاهية والتماسك الاجتماعي فهى مرتفعة و مهمة ؛ وكذلك الأمر بالنسبة للمؤشرات الاقتصادية وآفاق المستقبل القريب فهى جد واعدة في هده الأقاليم الجنوبية

لبوليساريو مخيمات تندوف في الجزائر وتديرها جبهة [Photo: Cadena SER، 2017]

ويتناول التقرير أيضا الانتهاك المزعوم لحقوق الإنسان في الصحراء المغربية ويوضح ان الصحراء هى المنطقة التى شهدت عملية إنفتاح كبير حيث حقوق الإنسان تتقدم بشكل متزايد قى إطار من المساواة والمصالحة ومسؤولية الدولة

أما بالنسبة للوهم الدى  يحاول قادة البوليساريو ومؤيديهم تسويقه حول تندوف  بأنها “جنة العريف لحقوق الإنسان،”فإن التقرير المغربى يكدب بالحجج الدامغة وبالارقام الدقيقة تلك المزاعم مستندا على تقارير دولية كتقرير يومن رايتس ووتش (2008، 2014)؛ و منظمة العفو الدولية (2015-2016) ؛ و ، لجنة الولايات المتحدة لشؤون اللاجئين والمهاجرين (2009) كلها بينت الفرق الشاسع  بين الخطاب الدعائى و بين الواقع المؤلم . فهده التقارير  تستنكر حالات الرق  و العبودية و الميز العنصري المستمر، فضلا عن حالات التعذيب، والقمع للحريات الأساسية التي يتعرض لها سكان المخيمات . كما يشيرالتقرير أيضا،  للقضايا المسجلة أمام العدالة الإسبانية و المتابع فيها قادة البوليزاريو، بالإضافة إلى الجرائم المقترفة أثناء أحداث  كديم إزيك  (2010) والمرتكبة بوحشية و همجية من طرف عملاء بدعم و تخطيط  البوليساريو والجزائر.

الوهم السابع يتعلق “بمشروع الدولة التابعة للبوليساريو [كمدخل] لتعزيز السلام والديمقراطية في المنطقة” فيوضح   التقرير بأن هذا المشروع هو ، بالإضافة إلى وجود جذور شمولية فى كنهه وأساسه ، فهو بمثابة مشروع  لدويلة  فاشلة وعاجزة لمواجهة تهديدات الإرهاب الدولي ، وتفتقد للقدرة على اتخاذ أى قرارمستقل عن الجزائر.

الوهم الثامن مبنى على إدعاء كادب يقول  أن “المينورسو [هي] بعثة حفظ السلام الوحيدة دون تفويض لمراقبة حقوق الإنسان” فترد الوثيقة ، إلى أن خمس بعثات تابعة للأمم المتحدة من أصل 12 لا تملك تلك الولاية ولا تدخل هده المهام ضمن إختصاصاتها.

وزارة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني. “مغربية الصحراء. الحقائق والأوهام في النزاع”.

أما بالنسبة للوهم القائل  بأن “المغرب كان  الحائل دون تنظيم الاستفتاء” ، يشرح التقرير أن الأمم المتحدة هي التي أعلنت استحالة تنظيم الاستفتاء. وبسبب هذا ، ومن أجل إيجاد مخرج يسمح بحل النزاع ، قدم المغرب مقترح الحكم الذاتي (2007)

وفيما يتعلق بالجدار الدفاعي الذي قدمته الحركة الانفصالية بأنه “جدار الفصل العنصري” ، يؤكد المغرب أنه إدعاء زائف لا أساس له من الصحة وأن الجدار لم تصفه الأمم المتحدة مطلقا على أنه غير قانوني ، بالإضافة إلى ذلك ، فإن المرور عبر إن الجدار مضمون.  والغرض  منه هو الدفاع عن الأراضي المغربية فقط ضد هجمات جبهة البوليساريو.

آخرالأوهام  والزيف هو الدى يدعى أن المغرب يقوم  “بتدمير” للتراث الثقافي الصحراوي. فيبرزالتقرير الدعم والتنمية والالتزام الدستوري الذي تعهدت به المملكة المغربية لحماية الثقافة الحسنية باعتبارها من العناصر المؤسسة للشخصية المغربية .

الحجج التي يقدمها المغرب لدحض مغالطات النزعة الانفصالية لجماعة البوليزاريو، والمتعاطفين معها،  ترتكزعلى العناصر التاريخية والقانونية والسياسية التي تستند على الواقع وليس الوهم  . والدليل على ذلك هو أن اقتراح الحكم الذاتي تلقى دعماً دولياً عظيماً على أساس أنه الحل الواقعي والنهائي للنزاع الإقليمي. إن الجهود والاستثمارات الهائلة التي يبذلها المغرب لصالح السكان الذين يعيشون في الصحراء ، وكذلك تطوير و تحديث تلك الأقاليم الجنوبية، المنجزة على أرض الواقع هو  أمر لا جدال فيه . بل الأكثر من دلك ، فإن تقدم الصحراء في بعض الجوانب هى إنجازات متفوقة بالمقارنة مع مناطق أخرى من البلاد.   المملكة المغربية ،حسب التقرير، عازمة على أن تصبح الصحراء مركزًا للتنمية والاستقرار والأمن في منطقة الساحل والصحراء الكبرى .

     (1) وزارة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني. “مغربية الصحراء.  حقائق وأوهام حول  النزاع”. وزارة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني. الرباط ،  . تم تقديم التقرير خلال افتتاح الدورة الثانية للمنتدى الدولي “بين الضفتين” تحت عنوان “قضية الحدود في منطقة الساحل الصحراء”.أيام 7إلى 9 أبريل ، 2018. بمدينة العيون  بالمغرب.  نظمته كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط ومنتدى ألتر الدولي

 

 

 

Deja un comentario

Tu dirección de correo electrónico no será publicada. Los campos obligatorios están marcados con *

Este sitio usa Akismet para reducir el spam. Conoce cómo se procesan los datos de tus comentarios.